في ظل تزايد الاهتمام بقضايا ذوي الإعاقة، تتجدد الدعوات لتعزيز حقوق الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، ليس فقط من زاوية الرعاية، بل من منظور أوسع يركز على التمكين والدمج الكامل في المجتمع، ومع إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، تتصدر هذه القضية المشهد بوصفها اختباراً حقيقياً لمدى إنصاف المجتمعات وقدرتها على احتواء التنوع الإنساني.
أكد أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ،ان أهمية دعم الجهود الرامية إلى تمكين ودمج الأشخاص ذوي التوحد، من خلال توسيع نطاق التوعية المجتمعية بطبيعة هذا الاضطراب، والتحديات التي يواجهها المصابون به في حياتهم اليومية.
وأشار رئيس المجلس إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تغييراً جذرياً في النظرة المجتمعية تجاه ذوي التوحد، بحيث يتم الانتقال من التعامل معهم بمنطق الوصم أو الشفقة، إلى تبني رؤية قائمة على التقدير والاحترام، ويشمل ذلك الاعتراف بقدراتهم المتنوعة، وفهم خصوصية أساليب تواصلهم وتفاعلهم مع البيئة المحيطة.
اقرا أيضأ|من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»
وأوضح أن تحقيق هذا التحول لا يمكن أن يتم دون تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، بما يضمن حماية حقوق الأشخاص ذوي التوحد وصون حرياتهم الأساسية، ويتيح لهم فرص المشاركة الكاملة والمتكافئة في مختلف المجالات.
كما شدد على ضرورة توفير بيئة داعمة تسهم في إدماجهم بشكل فعال، من خلال تحسين الخدمات المقدمة لهم، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو التأهيل، بما يساعد على تعزيز استقلاليتهم وجودة حياتهم.
وفي السياق ذاته، أعرب المجلس عن تقديره للدور المحوري الذي تقوم به أسر الأشخاص ذوي التوحد، في ظل ما تتحمله من أعباء يومية وتحديات مستمرة، مؤكداً أهمية دعم هذه الأسر وتخفيف الضغوط الواقعة عليها، عبر سياسات وخدمات أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجاتهم.
وتأتي هذه الدعوة تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، الذي يُحتفى به في الثاني من أبريل من كل عام، ويهدف إلى تعزيز الوعي بحقوق هذه الفئة، والتأكيد على قيمتها كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
تعكس هذه الرسائل المتجددة اتجاهاً متناميا نحو بناء مجتمع أكثر شمولاً، يعترف بحقوق جميع أفراده دون تمييز، وبين التوعية والتشريعات والدعم المجتمعي، يبقى التحدي في ترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس يضمن لذوي التوحد حياة كريمة وفرصاً متكافئة للمشاركة والإسهام.

القومي لحقوق الإنسان والأمم المتحدة يبحثان توسيع الشراكة في المرحلة المقبلة
القومي لحقوق الإنسان يناقش تعديلات قانون تنظيم عمله ويؤكد أهمية تعزيز الاستقلالية المؤسسية
ليس الدايت وحده.. 4 مفاتيح نفسية تحول خسارة الوزن إلى عادة دائمة





